وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تكشف نتائج دراستها حول استخدامات شبكات التواصل الاجتماعي في قطر

الأربعاء, 10 ديسمبر, 2014
Social Media Usage in Qatar

أظهرت دراسة بحثية جديدة حول استخدامات شبكات التواصل الاجتماعي في قطر والتي كشفت نتائجها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مؤخرًا إن "واتس آب" هي الشبكة الأكثر شعبية في قطر حيث يتم استخدامها من قبل 87% من مجموع السكان بينما تصل النسبة بين القطريين إلى 97% من بين الشبكات الثماني التي شملتها الدراسة وهي فيس بوك، وتويتر، وانستجرام، وواتس آب، وباث، وبي بي إم، وسناب شات والمنتديات.

وبينت الدراسة -التي تعتبر الأولى من نوعها في قطر من حيث التركيز على استخدامات شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة الناشئة منها مثل "واتس آب" و "سناب شات" – أن القطريين يتفوقون على غيرهم في مدى معرفتهم بوجود شبكات، مثل "سناب شات" (77% للقطريين من عينة الدراسة مقابل 39% لغير القطريين)، وانستجرام (97% للقطريين من عينة الدارسة مقابل 65% لغير القطريين). كما قالت الدراسة إن القطريين سريعو التبني والاستخدام لهذه الشبكات.

وفي المقابل، أوضحت الدراسة – التي أجراها البرنامج البحثي بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات "راصد" - أن فيس بوك جاء في المركز الخامس بين أكثر شبكات التواصل الاجتماعي التي تضمنتها الدراسة استخداما من قبل القطريين ، بينما جاء في المركز الثاني من حيث الاستخدام من قبل غير القطريين.

وقد وصلت نسبة الوعي بفيس بوك عند القطريين إلى 90% إلا أن الاستخدام لم يتجاوز 44%، وهوما أكدته أيضاً بعض الدراسات السابقة، بينما يصل الوعي بشبكة فيس بوك بين غير القطريين إلى 94% والاستخدام يصل إلى 84%.

وفي هذا الإطار، قال داميان رادكليف رئيس قسم التأثير الرقمي والتكنولوجيات الناشئة بالوزارة: "إن هذه الدراسة تعد الأولى من نوعها في قطر حيث تهدف ليس فقط إلي دراسة ماهية منصات التواصل الاجتماعي التي يتم استخدامها في قطر بل أيضًا اكتشاف "كيف" و"لماذا" يتم استخدم هذه الشبكات، في حين أن الدراسات التي أجريت من قبل في قطر كانت تركز فقط على انتشار شبكات التواصل الاجتماعي."

وأضاف: "يعتبر معرفة هذه الأمور أمرًا مهمًا لأن الإعلام الاجتماعي يتطور بصورة سريعة وعليه فإن فهم التوجهات الحالية لمستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي يعتبر أمرًا جوهريًا لمن يستعين بهذه الشبكات في عمليات التواصل والتوعية."

وقد شملت عينة البحث 1000 من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي: 500 قطريين و500 غير قطريين، وتمت عملية جمع البيانات من خلال مقابلات شخصية هاتفية بمساعدة الحاسوب (CATI) حيث وجهت للمشاركين أسئلة تغطي أمورًا متنوعة تتعلق بشبكات التواصل الاجتماعي، وسبب استخدامها. وتمت عملية جمع البيانات في الفترة بين الأول من سبتمبر والسادس عشر من أكتوبر وذلك من خلال شركة إبسوس – قطر.

وذكر فريق "راصد" في دراسته أن هناك ثمة فروقات فيما يخص استخدام بعض الخدمات مثل خدمة رسائل بلاك بيري "بي بي إم"؛ حيث وصلت نسبة استخدام هذه الخدمة إلى 44% بين الشباب في الفئة العمرية بين 15-29 مقابل 20% بين من تجاوزوا الثلاثين من العمر.

وبالنسبة لطبيعة الاستخدام، فقد أظهرت النتائج أن هذه الشبكات يكثر عليها مشاركة الصور كما تعتبر وسيلة للاطلاع على آخر الأخبار. وأوضحت الدراسة أن ثلث القطريين يستخدمون "واتس آب" للاطلاع على الأخبار، بينما لا تزيد النسبة بين غير القطريين عن 21%. وفي نفس الوقت يستخدم 52% من غير القطريين موقع فيس بوك للغرض ذاته في مقابل 12 % فقط من القطريين.

وبنفس الطريقة، فإن 12% من الذكور القطريين يفضلون نشر الصور على فيس بوك مقابل 6% فقط من النساء القطريات، هذا في مقابل 46% من غير القطريين و49% من غير القطريات.

ووفقًا لرادكليف فإن "هذا إن دل فإنما يدل على التنوع الكبير في استخدامات وسائل التواصل الاجتماعي من قبل مختلف الفئات المجتمعية، فكل فئة تستخدمها بصور وطرق متنوعة. وهذه النتائج تفيد قطاعات واسعة في قطر؛ ففهم هذه الاختلافات في الاستخدام يفيد بصورة كبيرة العاملين في مجالات مثل التسويق والدعاية، والمشروعات الناشئة ورجال الأعمال، فضلًا عن الجهات الحكومية."

ومن بين النتائج المهمة الأخرى التي أظهرتها الدراسة:

  • الوعي بشبكات التواصل الاجتماعي أعلى بين القطريين دون غيرهم،  والنساء القطريات أكثر وعيًا بتلك الشبكات من الرجال في قطر
  • "الشعور بالملل" هو الدافع الرئيسي المحتمل لترك شبكات التواصل الاجتماعي بين النساء
  • الدافع الأكبر لاستخدام وسيلة بعينها هو قابلية تصفح هذه الوسيلة على الهاتف ، وقد أكد ذلك 50% من عينة البحث ووصلت النسبة إلى 70% بين القطريين
  • أبدى 20 % من المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي استعدادهم للتوقف عن استخدام أي شبكة إذ لم تكن قابلة للاستخدام على الهاتف الجوال
  • 85% من عينة البحث عبروا عن اعتقادهم بأن شبكات التواصل الاجتماعي "تساعد في نشر الإشاعات والمعلومات المغلوطة"

كانت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قد كشفت عن بعض نتائج هذه الدراسة البحثية خلال الأسبوع المنصرم ضمن فعالية خاصة حضرها نحو 75 من أصحاب المصلحة من قطاعات مختلفة مثل القطاع الأكاديمي ومجتمع الأعمال والقطاع الحكومي.

كان من بين الحضور خبراء من معهد "بروكنجز"، وجامعة قطر، ومعهد قطر لبحوث الحوسبة، وجامعة كارنيجي ميلون في قطر، وجامعة نورثويسترن في قطر، وكذلك جامعة جورج تاون، هذا بالإضافة إلى كوادر تقنية من القطاع ومن بعض الشركات مثل أوريدو، ومركز قطر للتكنولوجيا المساعدة (مدى) وبلو روبيكون.

جاءت هذه الدراسة كخطوة ثانية بعدما قام فريق "راصد" بدراسة استخدامات وسائل التواصل الاجتماعي في قطر وفي منطقة الشرق الأوسط والتي يمكن الاطلاع عليها من خلال هذا الرابط.

واختتم رادكليف تعليقه بالقول: "نعلم بأن هناك اهتمامًا كبيرًا ومتزايدًا بنوعية الشبكات التي يستخدمها الجمهور في قطر، كما أن هناك رغبة في معرفة أسباب وطرق الاستخدام وهي الأمور التي حاولت الدراسة استكشافها لأول مرة، وسوف يتم عرض نتائج أكثر خلال الأسابيع والأشهر القادمة."

للاطلاع على الملخص الخاص بالدراسة ونتائجها، برجاء زيارة هذا الرابط.