التوقيع على اتفاقية تعاون وتنسيق مشترك لإطلاق مبادرة السيارة الخضراء

الثلاثاء, 9 مايو, 2017
التوقيع على اتفاقية تعاون وتنسيق مشترك لإطلاق مبادرة السيارة الخضراء

الدوحة – 

وقع سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، وسعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، وسعادة المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء" ، على اتفاقية تعاون وتنسيق مشترك لإطلاق مبادرة السيارة الخضراء باعتبارها أحد مشاريع البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة "ترشيد".

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار التعاون والشراكة بين مؤسسات الدولة من أجل المساهمة الفاعلة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، وخاصة فيما يتعلق بتحقيق ركائزها الأربعة ومنها التنمية المستدامة والتي ترمي إلى نشر الوعي وتعزيز ثقافة النقل المستدام وكفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة.

وبموجب الاتفاقية، ستوجه وزارة المواصلات والاتصالات الجهات المعنية لإطلاق خط من السيارات الكهربائية والهجينة ضمن أسطولها من مركبات النقل والحافلات بغرض نشرها في السوق المحلي كخيار استراتيجي وصديق للبيئة، والعمل على الوصول لهدف استراتيجي هو زيادة نسبة المركبات في الدولة لتصل إلى 10% بحلول العام 2030.

وستقوم وزارة الطاقة والصناعة  بالعمل على تركيب والإشراف على البنية التحتية اللازمة لتزويد السيارات الكهربائية بالطاقة بقدرات شحن مختلفة (الشحن السريع ، والشحن المتوسط ، والشحن الجداري)، والاستعانة بالخبرات الفنية المتوفرة لدى المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء". 

وتعليقا على هذه الاتفاقية قال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي:

إن هذه الاتفاقية تأتي في إطار خطة وزارة المواصلات والاتصالات الرامية إلى تطوير وسائل النقل وفق أحدث الأنظمة العالمية الصديقة للبيئة، وتوظيف الطاقة البديلة والنظيفة في مجال النقل والمواصلات على النحو الأمثل، للحد من الانبعاثات الضارة. مؤكدا أن هذه الاتفاقية تعكس تضافر الجهود الوطنية للوصول إلى هذا الهدف.

وأضاف سعادته: ستساهم هذه الاتفاقية في تعزيز قطاع النقل باستخدام مركبات تحد من استهلاك الطاقة التقليدية، مما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، من خلال تشجيع استخدام المواد الآمنة بيئيًا، لتحقيق التوازن الاقتصادي والبيئي في مشاريع البنية التحتية لقطاع النقل والمواصلات.

وأوضح سعادته أن جميع مشاريع قطاع المواصلات تضع المسائل البيئية وترشيد الطاقة في سلم أولوياتها للوصول إلى تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030. مشيرا إلى أن وزارة المواصلات والاتصالات تدعم كافة أوجه التعاون والجهود المبذولة بين الجهات الحكومية وغير الحكومية للوصول إلى بيئة نظيفة وتعزيز ثقافة النقل المستدام في رفع كفاءة استخدام الطاقة البديلة والنظيفة.

وقدم سعادة وزير المواصلات والاتصالات الشكر إلى وزارة الطاقة والصناعة ومؤسسة كهرماء على الجهود التي يبذلونها للوصول إلى الاستخدام الأمثل للطاقة والمحافظة على البيئة.

ومن جانبه أكد سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة:

"على أن تتعاون وزارة المواصلات والاتصالات ووزارة الطاقة والصناعة والمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء ممثلة في البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة "ترشيد" للعمل على تحقيق التنمية البيئية الشاملة بإطلاق مبادرة لتشجيع ونشر خدمات النقل المستدام تبدأ باستخدام السيارات الكهربائية والهجينة سيساهم في اعتماد طاقة مواصلات نظيفة توفر بيئة صحية للجميع وتعزيز نتائج المؤشرات البيئية وخفض معدل الانبعاثات الكربونية الضارة لكافة قطاعات الدولة بنسبة 17% بحلول العام 2022 ، وفقاً لاستراتيجية التنمية الوطنية 2017-2022 ، وذلك من خلال تضافر الجهود لتشجيع كافة المؤسسات بالقطاعين الحكومي والخاص لتبني مبادرة "السيارة الخضراء" لكي تنخفض البصمة الكربونية لقطر.

وأضاف سعادته "إن من أهم أهداف المبادرة تشجيع استخدام ونشر السيارات الصديقة للبيئة بجميع قطاعات الدولة والعمل على تركيب والإشراف على البنية التحتية اللازمة لتزويد هذه السيارات بالطاقة بإشراف وإدارة وزارة الطاقة والصناعة وبالتعاون مع أهم مطوري العقارات والهيئات الحكومية لتوفير محطات الشحن  وتحديد الأماكن والمواقع الأكثر ملائمة ومثالية لإنشاء هذه المحطات في أرجاء الدولة بالإضافة إلى  العمل على تعزيز سوق السيارات الهجينة والكهربائية وتشجيع شركات صناعة السيارات والموردين لهذه الفئة من السيارات، وتحفيز استخدامها بين افراد المجتمع حيث تعد سمة من سمات المجتمع المتحضر الذي يستخدم طرق النقل المستدام ففي عام 2016 كانت حصة مكونات سوق السيارات الأوروبية من السيارات الكهربائية حوالي 9% وسجلت أعلى معدل في النرويج  (واحد من كل ثلاث سيارات للركاب هي سيارة كهربائية أو هجينة وهي التي تعمل بالكهرباء والوقود العادي (33.5٪).

"كما تأتي أهمية المبادرة في سعيها نحو توفير بيئة نظيفة وصحية وآمنة لنا وللأجيال القادمة وذلك عن طريق تنويع مصادر الطاقة لوسائل النقل بالدولة للحد من الغازات الدفيئة وظاهرة التغير المناخي مما يحقق أهداف التنمية الشاملة خاصة فيما يتعلق بالتنمية البيئية المستدامة وفقا لرؤية قطر 2030 وأهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثانية.

 

وفي ذات الإطار قال سعادة المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء" ورئيس لجنة تسيير البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة "ترشيد":

" بأن هذه الاتفاقية تهدف إلى تعزيز آفاق التعاون ورفع مستوى تنسيق الجهود بين وزارة المواصلات والاتصالات ووزارة الطاقة والصناعة وكهرماء ممثلة في البرنامج الوطني "ترشيد" لإطلاق مبادرة تشجيع استخدام ونشر السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة، وتركيب وإدارة البنية التحتية اللازمة لتزويدها بالطاقة، وهو أمر نابع من إدراك المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء  لمدى أهمية الطاقة المستدامة والتزامنا تجاه الأجيال القادمة بتوفير بيئة نظيفة وصحية وآمنة، وكذلك تنويع مصادر الطاقة لوسائل النقل بالدولة للحد من الانبعاثات الكربونية الضارة والمحافظة على التوازن الاقتصادي والبيئي. ويأتي ذلك ضمن أهداف أهداف البرنامج الوطني "ترشيد" الذي يعمل على خفض معدل انبعاث ثاني أكسيد الكربون بدولة قطر بنسبة 7% من مجمل نسبة الانبعاثات الكربونية المستهدف خفضها لجميع القطاعات والبالغة (17%) حتى العام 2022 ، وذلك من خلال نشر التوعية وتطبيق التقنيات واللوائح اللازمة لكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.

وأضاف سعادته بأن "ترشيد" نجح في خفض معدل استهلاك الفرد من  الكهرباء بنسبة 18% وبنسبة 20% للمياه مما أسفر عن خفض معدل الانبعاثات الكربونية الضارة حوالي 8.5 مليون طن منذ اطلاق البرنامج في عام 2012 وحتى نهاية 2016. وقد وضع "ترشيد" هدفا استراتيجيا جديدا بالوصول إلى خفض معدل إستهلاك الفرد من المياه بنسبة 15% ومن الكهرباء بنسبة 8% حتى العام 2022.

ووفقاً للاتفاقية ومن خلال المساندة الفنية لكهرماء سوف يتم انشاء عدد من محطات الشحن بالدولة بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير وتسهيل حصول الراغبين في استخدام السيارات الكهربائية على بطاقات الشحن وتيسير سبل دفع الرسوم والتعريفات المتعلقة بذلك.  وكذلك  تحفيز الجهات المعنية والرائدة بالدولة لدعم مبادرة "السيارات الخضراء" بما في ذلك وكلاء السيارات، المطار، البلديات، ومراكز التسوق، محطات البترول، والفنادق والشركات المشغّلة للأماكن المخصصة لصف السيارات، والعمل على زيادة عدد محطات شحن السيارات الكهربائية بها. 

و ختم سعادته بالقول بأنه بموجب الاتفاقية سيتم تشكيل لجنة تنفيذية وأخرى فنية من ممثلي الأطراف الثلاثة، لتولي مهام تحقيق الأهداف المحدّدة للمبادرة في تشجيع استخدام السيارات الكهربائية الخضراء والحد من الغازات الدفيئة والعمل على زيادة نسبة السيارات الهجينة والكهربائية.  وكذلك العمل على تفعيل وتنفيذ القوانين واللوائح المنظمة وتعديل واستحداث ما يلزم منها بما يتماشى مع تحقيق أهداف المبادرة.