قطر والاتحاد الدولي للنقل الطرقي يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي المشترك في النقل البري

الجمعة, 25 يناير, 2019
قطر والاتحاد الدولي للنقل الطرقي يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي المشترك في النقل البري

سويسرا – جنيف –

وقعت دولة قطر مذكرة تفاهم مع الاتحاد الدولي للنقل الطرقي (IRU) لتعزيز التعاون الثنائي المشترك في مختلف مجالات النقل البري بينهما.

وقع مذكرة التفاهم سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، وسعادة السيد أومبرتو دي بريتو الأمين العام للاتحاد الدولي للنقل الطرقي (IRU) اليوم الجمعة في مقر الاتحاد بجنيف.

تهدف هذه المذكرة إلى تطوير الأنشطة المشتركة في المجالات المساندة لقطاع النقل البري وتطوير مشاريع هذا القطاع في دولة قطر بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمواصفات العالمية وبما يمكنها من لعب دور قيادي ومتميز في هذا الشأن.

وبهذه المناسبة، قال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات أن المذكرة تأتي في إطار تعزيز التعاون وتوطيد العلاقات بين دولة قطر والمنظمات الأممية في مجال النقل، مشيرا إلى أن المذكرة ستعمل على تبادل الخبرات مع الاتحاد الدولي للنقل الطرقي لتطوير منظومة نقل شاملة، وتوطين الكفاءات والخبرات اللازمة لتطوير قطاع نقل بري مستدام، بالإضافة إلى ربط منظومة النقل البري بدولة قطر إقليمياً وعالمياً بهدف زيادة التبادل التجاري ودعم الاقتصاد المتبادل مع الدول، مع الأخذ في الاعتبار الاستفادة من التجارب الدولية في هذا الشأن، خاصة بعد انضمام قطر  إلى اتفاقية نظام النقل البري الدولي TIR (التير). 

وأضاف سعادته: أن المذكرة ستساهم في تدريب وتطوير الكفاءات الوطنية من خلال إعداد برامج وورش عمل مشتركة مع (IRU)، فضلا عن وضع معايير الأداء لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 لقطاع النقل البري وآلية لمتابعة التنفيذ وتحقيق النتائج المرجوة بما يتماشى مع متطلبات منظمة الأمم المتحدة في هذا الصدد.

وبموجب المذكرة، سيشمل نطاق التعاون بين دولة قطر والاتحاد الدولي للنقل الطرقي وضع المعايير والمواصفات والسياسات لتطوير أسواق النقل البري للبضائع والركاب محلياً وإقليمياً ودولياً بشكل فاعل واقتصادي وآمن، والارتقاء بمستوى السلامة المرورية للنقل البري للركاب والبضائع والمواد الثقيلة والخطرة باستخدام أفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأبحاث الخاصة بتطوير صناعة النقل البري وتوطين الكفاءات والخبرات اللازمة لتطوير قطاع نقل بري مستدام، فضلا عن دعم الانضمام لاتفاقيات النقل البري الرئيسية للأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، شهد سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات توقيع اتفاقية الضمان بين غرفة قطر والهيئة العامة للجمارك والتي بموجبها تصبح غرفة قطر الجهة الضامنة للرسوم الجمركية ومؤسسة الإصدار الوطنية لنظام TIR للنقل البري الدولي في دولة قطر.

وقع الاتفاقية التي جرت مراسم توقيعها في مقر الاتحاد الدولي للنقل الطرقي IRU بمدينة جنيف السويسرية، من جانب غرفة قطر المهندس علي بن عبد اللطيف المسند عضو مجلس الادارة، ومن الهيئة العامة للجمارك سعادة السيد أحمد بن عبدالله الجمال رئيس الهيئة، بحضور سعادة السفير على خلفان المنصوري المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف والسيد صالح بن حمد الشرقي مدير عام غرفة قطر.

وبهذه المناسبة، قال المهندس علي بن عبداللطيف المسند عضو مجلس ادارة غرفة قطر ان هذه الاتفاقية تعكس بصمة غرفة قطر في كسر الحصار الجائر والذي فشل في النيل من الاقتصاد القطري، منوها بان تطبيق نظام  TIR  للنقل البري الدولي يأتي في اطار تسهيل التجارة وتقليل تكاليف النقل والشحن بالنسبة للتجار وبما ينعكس كذلك على المستهلك، بالإضافة الى تيسير النقل البري للسلع والبضائع من والى دولة قطر.

واشار المسند في تصريحات صحفية الى ان نظام النقل الجمركي العالمي  TIR  يعتبر نظام نقل وضمان جمركي دولي مطبق عالميًا،  فهو يتيح نقل البضائع من بلد المنشأ مرورًا ببلدان العبور إلى بلد المقصد في مقطورات تحميل مختومة تخضع لرقابة الجمارك من خلال نظام متعدد الأطراف معترف به على نحو متبادل، كما أنه يعتبر الوسيلة الأسهل والأكثر أمناُ وموثوقية لنقل البضائع عبر الحدود الدولية المتعددة، مما يوفر الوقت والمال لمشغلي النقل والسلطات الجمركية.

ومن جانبه، أكد سعادة السيد أحمد بن عبد الله الجمال رئيس الهيئة العامة للجمارك ان توقيع هذه الاتفاقية يأتي في إطار أهمية تنمية وتوثيق روابط التعاون بين الدول الأعضاء في مجال النقل البري الدولي وإزالة القيود والمعوقات في هذا المجال، موضحا أن توقيع هذه الاتفاقية يصب في تقليل تكلفة الصادرات وانخفاض سعر السلع بالداخل، كما تساهم في تقليل مدة وصول الواردات بما يقارب 50% تقريبا، كذلك تأمين البضائع بالوصول للمقصد الاخير بأعلى معايير السلامة .

ومن جهة أخرى، قال السيد صالح بن حمد الشرقي مدير عام غرفة قطر في تصريحات صحفية ان نظام TIR  يعمل على تعميم الإجراءات على الحدود للتقليل من العبء الإداري الذي تتحمله السلطات الجمركية وشركات النقل والخدمات اللوجستية، كما يهدف إلى تقليل فترات الانتظار على الحدود بشكل ملحوظ سعيا لتوفير المال والوقت، ويمكن لناقلي TIR المعتمدين نقل البضائع بسرعة عبر مناطق جمركية متعددة، تحت رقابة الجمارك، وذلك باستخدام ضمان واحد، حيث لا يتطلب على المشغلين غير تقديم بيانات تصاريحهم مرة واحدة فقط أثناء عملية المرور عبر الحدود.

ودعا الشرقي الشركات المتخصصة في قطاع النقل والراغبة في الانضمام الى نظام النقل الجمركي العالمي لنقل البضائع عبر الحدود البرية الدولية " تير – TIR "، الى تقديم اوراقها الى غرفة قطر لاعتمادها في قائمة الشركات المعتمدة لاستخدام هذا النظام في عمليات التصدير والاستيراد، مشيرا الى ان الغرفة تشترط أن يكون لدى الشركة الراغبة باستخدام هذا النظام، خبرة في النقل البري الدولي لا تقل عن ثلاث سنوات، لافتا الى ان غرفة قطر هي الجهة الضامنة للرسوم الجمركية.

وقد انضمت قطر رسميا الى اتفاقية نظام النقل البري الدولي TIR (التير) العام الماضي وتم إيداع طلب الانضمام للاتفاقية في الأمانة العامة للأمم المتحدة لتصبح دولة قطر العضو (73)، ضمن عدداً من الدول الأوروبية، والأسيوية، وشمال أفريقيا، والشرق الأوسط، والولايات المتحدة الأميركية وكندا، المنضمة لاتفاقية التير، لتفتح بذلك آفاقاً جديدة لقطاع النقل في دولة قطر من خلال تسهيل التجارة وجذب الاستثمارات ورفع كفاءة خدمات النقل التي تقدمها الدولة عن طريق تسهيل حركة الاستيراد والتصدير ونقل البضائع من وإلى قطر بواسطة الشاحنات القطرية عبر سفن الدحرجة.

بالإضافة إلى ذلك، سيوفر النظام العديد من المميزات الاقتصادية الأخرى منها إلغاء رسوم العبور الجمركيه على الحدود بين الدول وعلى طريق الحرير الدولي وتقليل مدة نقل البضائع الى النصف تقريبا مما ينعكس إيجابا على أسعار السلع داخل قطر وانخفاض تكاليف استيراد المواد الخام ايضا.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام النقل البري الدولي TIR (التير)، هو نظام دولي منسق للرقابة الجمركية يسهل حركة التجارة والنقل الدولي بأقل مدة زمنية وأكثر فاعلية من حيث التكلفة، ويعمل على تحسين الكفاءة من خلال تبسيط الإجراءات عند المعابر الحدودية، ويسمح النظام بمرور المركبات أو الحاويات المغلقة بالختم الجمركي من بلد المنشأ إلى الوجهة النهائية وفق إجراءات ميسرة ودون الحاجة إلى التفتيش المادي عبر المنافذ الحدودية وباستخدام ضمان جمركي عالمي.

ويتوسع التير بسرعة حيث يتطلع أكثر من 20 بلدا إلى الانضمام إليه خلال السنوات المقبلة، كما تعتمد أكثر من 34 ألف شركة نقل وخدمات لوجستية عمليا على نظام  TIR  لنقل البضائع بسرعة وبشكل موثوق عبر الحدود الدولية.

ويتاح نظام  TIR  فقط للمشغلين المعتمدين الحاصلين على تصريح للوصول إلى النظام من إدارة الجمارك بالتعاون مع جهات  TIR  الوطنية.

وتستند معايير الانضمام إلى نظام  TIR  إلى مهنية الشركة ومدى امتثالها وليس إلى حجم الشركة أو أسطولها وهو نظام  TIR متاح للمؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم وكذلك شركات النقل الكبيرة. ويمكن تعميم نظام  TIR من خلال المرسلين والمرسل إليهم المعتمدين من TIR  وبالتالي الانضمام إلى نظم النقل الاقتصادية الوطنية والإقليمية المعتمدة.

وتصل البضائع المنقولة في إطار نظام  TIR  إلى الحدود في حاويات أو مقصورات تحميل مختومة من مكتب جمارك المغادرة، وتخضع الحاويات ومقصورات التحميل التي تستخدم في عمليات TIR لموافقة الجمارك المسبقة، مما يضمن عدم إضافة أو إزالة أي بضائع دون اكتشافها.  

وقد انضمت غرفة قطر الى الاتحاد الدولي للنقل الطرقي في اواخر العام 2017، لتكون مؤسسة الإصدار الوطنية لنظام TIR للنقل البري الدولي في دولة قطر وذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للجمارك.