وزارة الاتصالات تدشن برنامج "حصين" بالتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم

الأربعاء, 11 فبراير, 2015
برنامج حصين

أطلقت اليوم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم البرنامج التعليمي للسلامة على الإنترنت "حصين" الذي يهدف إلى رفع الوعي لدى النشء والطلاب بمفاهيم وموضوعات الأمن والسلامة على شبكة الإنترنت، وتطوير ثقافة واعية، وخلق بيئة صحية للسلامة في الفضاء الإلكتروني في المجتمع القطري بشكلٍ عام. جاء ذلك خلال فعالية خاصة عقدت اليوم بحضور مسؤولين من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجلس الأعلى للتعليم.

يستهدف البرنامج الطلاب في المراحل الدراسية من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر، ويسعى إلى إكسابهم المهارات والمعرفة اللازمة لتحقيق الاستخدام الآمن والأخلاقي والمسؤول للوسائل التكنولوجية من خلال تزويدهم بمعلومات شاملة ومتخصصة وتفاعلية تعمل على بناء وتطوير مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات والعمل الجماعي بحيث يمتلك الطلاب المعرفة والتفكير النقدي اللازمين للمشاركة في العالم الرقمي والاستفادة منه بأمان.

يأتي برنامج "حصين" التعليمي من واقع إدراك وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجلس الأعلى للتعليم بأهمية العمل على توعية النشء وكذلك المعلمين وأولياء الأمور بقضايا السلامة على الإنترنت بعد أن أصبحت الإنترنت في عالمنا اليوم جزءًا أساسيًا من النشاط اليومي للطلاب تعتمد عليها العملية التعليمية بشكلٍ متزايد في مختلف الصفوف الدراسية.

وبهذه المناسبة قالت السيدة ريم المنصوري، مدير إدارة المجتمع الرقمي بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في كلمة لها أثناء حفل التدشين "إن الانفتاح على شبكة الإنترنت رافقه ظهور سلوكيات سلبية من قبل بعض المستخدمين، مثل سرقة المعلومات الشخصية والاحتيال والاستغلال، والإساءة للأخرين وغيرها. وبدورها المنوط بحماية الأفراد والشركات والهيئات من التهديدات التي قد يتعرضون لها على شبكة الإنترنت، تعمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على نشر الثقافة الرقمية والتوعية لمواجهة التحديات والمشكلات التي تعترض البعض أثناء تعاملهم مع الانترنت، والتشجيع على استخدام الموارد التقنية بصورة سليمة وآمنة."

وأضافت: "إن الوزارة تبنت العديد من المبادرات والبرامج لتحقيق هذه الأهداف، واستمرارًا لهذه الجهود، نحتفي اليوم بتدشين البرنامج التعليمي للسلامة على الإنترنت (حصين)، بالتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم، والذي يهدف إلى رفع الوعي وتطوير ثقافة واعية إضافة إلى خلق بيئة صحية للسلامة على الإنترنت في المجتمع القطري، لا سيما بين الأطفال والشباب"، مشيرة إلى أن "إرساء منهج شامل ومتكامل للتوعية والتثقيف حول تلك المخاطر، هي خطوة بارزة للتصدي للتحديات الناشئة من العالم الرقمي. ويكتمل ذلك من خلال التعاون والتضافر بين جميع فئات المجتمع، لمصلحة إذكاء الوعي المعلوماتي لجميع الشرائح تربويًا وتقنيًا واجتماعيًا."

من جانبها، قالت السيدة فوزية الخاطر، مدير هيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم، "يأتي هذا المشروع ليحقق عددًا من الأهداف والغايات على رأسها الاستخدام الآمن للإنترنت؛ ليشكل بذلك قيمة جوهرية مضافة إلى سلّم القيم الاجتماعية والأخلاقية في مجتمعنا، فكل الشكر والتقدير لتشريفكم هذا الحفل، وآمل أن يكون برنامج (حصين) حصنًا حصينًا يقي أبناءنا وفلذات أكبادنا مخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت؛ لينعموا بقطف ثمرات التطور التكنولوجي والمعرفة الرقمية، دون أضرار أو مخاطر أو تبعات لا يُحمَد عقباها."

وأضافت: "ينطلق اليوم مشروع "حصين" على خلفية واقعية، تفرض نفسها علينا كمؤسسة تربوية وطنية معنيّة بالإنماء التربوي الذي محوره الإنسان، كما تفرض نفسها أيضًا على المؤسسات الأخرى؛ لتحقيق شراكة هادفة في مجال ضرورة توعية الرأي العام، وتزويد جميع مستخدمي شبكة الإنترنت بالمهارات والمواقف والمعارف الضرورية، وتأهيلهم لدعم وتطبيق هذا المشروع بشكل فعّال، وتوعية طلابنا وإرشادهم بهدف تمكينهم من اكتساب القدرات على حماية أنفسهم، وتثقيف الأهل في هذا المجال."

ومن المقرر أن يطبق برنامج "حصين" التعليمي في جميع المدارس بدولة قطر ليقدم للطلاب ما يقرب من 347 نشاطًا تعليميًا ونحو 148 مصدرًا للتعلم والمعرفة بمختلف الموضوعات المتعلقة بالسلامة على الإنترنت حيث سيتم ادماج هذه الموضوعات في المناهج الدراسية للطلاب في مواد اللغة العربية والإنجليزية وما يعزز التربية القيمية. وهذه الأنشطة والمصادر تتماشى مع المعايير المهنية الوطنية وتراعي متطلبات الملف المهني للمعلمين. كما يعزز برنامج "حصين" نجاح البيئة المدرسية التي تعتمد على سياسة توفير الأجهزة الرقمية للطلاب والمعلمين وذلك من خلال تقديم إطارٍ عام للطلاب يعمل على مساعدتهم على المساهمة بثقةٍ في المجتمع عبر شبكة الإنترنت، وتعميق مفهوم الاستخدام الآمن والأخلاقي والمسؤول للتكنولوجيا، وتحفيزهم على الالتزام بحسٍ عالٍ تجاه الأخلاقيات والقيم أثناء تعاملهم مع شبكة الإنترنت.

وخلال عرض تقديمي مفصل عن برنامج حصين، قالت السيدة مريم الطنيجي مسؤول أول التوعية والوعي بإدارة المجتمع الرقمي بالوزارة إن برنامج "حصين" يتبنى ثلاثة جوانب رئيسية لتدريس السلامة على الإنترنت تؤكد نتائج الأبحاث الدولية أنها بالغة الأهمية وهي: التركيز على التفكير النقدي، وإتاحة فرص متجددة لتدريس السلامة على الإنترنت، وإتاحة فرص متجددة للطلاب لممارسة مهاراتهم.

وأشارت الطنيجي أن خطتنا لعام 2015 هي تطبيق البرنامج على 25% من المدارس بقطر بما في ذلك المدارس المستقلة والمدارس الدولية والخاصة (46 مدرسة مستقلة و37 مدرسة دولية). وأضافت أن الوزارة ستعمل بالشراكة مع المجلس الاعلى للتعليم لتنظيم الدورات التدريبية للمعلمين القادة، كما ستعمل مع جامعة كارنجي ميلون لاستضافة الدورات التدريبية للمعلمين القادة للمدارس الدولية.

ومن بين الموضوعات التي سوف تشملها المناهج التعليمية حول السلامة على الإنترنت: إدارة السمعة، والملكية الفكرية، والاستخدام المسؤول للهاتف الجوال وشبكات التواصل الاجتماعي، والتعرض للمحتويات غير اللائقة، وأخلاقيات وآداب الإنترنت. ومن بين المصادر التعليمية التي يقوم عليها البرنامج الرسوم المتحركة، والاختبارات الذاتية المدعومة بالرسوم المتحركة، وأوراق العمل، ومقاطع الصوت والفيديو، والبرامج التفاعلية على شبكة الإنترنت.