قطر تشارك في أسبوع الشمول الرقمي الإقليمي للاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمة يونسكو للدول العربية

الاثنين, 26 أكتوبر, 2020
قطر تشارك في أسبوع الشمول الرقمي الإقليمي للاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمة يونسكو للدول العربية

الدوحة – قطر

تشارك دولة قطر، ممثلة في وزارة المواصلات والاتصالات، في فعاليات النسخة الرابعة من أسبوع الشمول الرقمي الإقليمي السنوي الذي ينظمه الاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) للدول العربية خلال الفترة من 25 إلى 31 أكتوبر 2020 تحت شعار "خدمة المهمشين في أوقات الأزمات: عدم ترك أحد خلف الركب."

ويعد أسبوع الشمول الرقمي - الذي يأتي هذا العام في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) - فرصة لتبادل الخبرات والمعرفة، وتعزيز التعاون والدعم، وحل المشكلات، والابتكار بين أصحاب المصلحة العاملين في مجال الشمول الرقمي.

وتأتي مشاركة وزارة المواصلات والاتصالات، والبرامج والمبادرات التابعة لها، في إطار حرصها على تعزيز أواصر التعاون وتقوية العلاقات مع مختلف الهيئات الدولية وإيمانها بأهمية المشاركة في فعالياتها في ضوء ما أنجزته الوزارة من مشاريع وبرامج مميزة لتحقيق الشمول الرقمي لجميع فئات المجتمع عبر تيسير النفاذ إلى وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وهو ما يصب في النهاية في تعزيز مجالات التنمية المجتمعية المستدامة في دولة قطر.

وبهذه المناسبة قال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات" تلتزم وزارة المواصلات والاتصالات بتحقيق الدمج الرقمي للجميع وضمان النفاذ إلى المعلومات والمحتوى الرقمي من أجل بناء مجتمع رقمي متكامل وتعزيز جاهزية أفراده رقميا للمشاركة في بناء الاقتصاد القائم على المعرفة اتساقا مع رؤية قطر الوطنية 2030."

وأضاف سعادته" إن دولة قطر أحرزت تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال بفضل اصدار عدد من التشريعات واتخاذ عدد من الإجراءات والتدابير وتنفيذ العديد من البرامج والمبادرات التي تمتد لأكثر من عقدٍ من الزمن لتحقيق الشمول الرقمي لكافة فئات المجتمع وضمان وصول الجميع إلى وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والاستفادة منها وكان من ثمار ذلك مؤخرًا احتلال دولة قطر المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر تقييم حقوق النفاذ الرقمي لعام 2020 (DARE INDEX)  الصادر حديثا عن المبادرة العالمية لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات الشاملة G3ict."

ويعد برنامج  قطر الذكية "تسمو" - وهو أحد المبادرات الرئيسية بوزارة المواصلات والاتصالات الذي جاء كاستجابةٍ رقمية لرؤية دولة قطر الوطنية 2030، لتحقيق المستقبل الرقمي المنشود وبناء قطر الذكية - من بين تلك البرامج التي تستشرف المستقبل فيما يتعلق بالشمول الرقمي؛ حيث يعمل البرنامج على تطوير استراتيجية وطنية للشمولية الرقمية تهدف إلى تعزيز الوصول الرقمي والمهارات والتحفيز والثقة بين السكان، خاصة للمجموعات المستبعدة رقمياً، لضمان جاهزية ورغبة وقدرة جميع سكان قطر على استخدام الخدمات الرقمية وتبنى التحول الرقمي المقبل.

ومن جانبها، قالت السيدة ريم محمد المنصوري وكيل الوزارة المساعد لشؤون تنمية المجتمع الرقمي بوزارة المواصلات والاتصالات:

"إن مشاركتنا بقية الدول العربية في الاحتفال بأسبوع الشمول الرقمي يساهم في إلقاء الضوء على جملة النجاحات التي تحققت خلال السنوات الماضية وكذا الرؤى والخطط المستقبلية وجهود وزارة المواصلات والاتصالات في مواصلة الارتقاء بمستويات الشمول الرقمي بين جميع شرائج المجتمع في البلاد وصولًا لبناء المجتمع المعرفي في قطر الذكية بناءً على سجل النجاحات التي تحققت على مدار عدة سنوات"، مشيرة إلى "أن برنامج تسمو يأتي في قلب الجهود التي تركز على تعزيز الشمول الرقمي وضمان تبني استخدام الخدمات الذكية من قبل جميع فئات المجتمع في المستقبل المنظور."

وأضافت المنصوري: " لقد أجرينا دراسات مقارنة مرجعية مكثفة ومقابلات جماعية مركزة، لضمان أن استراتيجية الشمولية الرقمية والبرامج التي ستطلقها، سيتم تنفيذها بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية"."

وأُجرى برنامج تسمو دراسة مقارنة مرجعية استهدفت تحليل استراتيجيات وبرامج الدمج الرقمي الأكثر تأثيرًا، فضلاً عن الوصول إلى أفضل الممارسات التي يمكن تطبيقها في نطاق دولة قطر، وهي الدراسة التي ساهمت في تحديد الشركاء المحتملين الذين يمكنهم المساعدة في تقديم المشاريع الهادفة لزيادة ونشر الشمول الرقمي محليًا.

وقد ركزت المقابلات الجماعية بشكل أساسي على تحديد الاحتياجات الرقمية والدوافع لكافة شرائح السكان في قطر، بالإضافة إلى كفاءتهم الرقمية الحالية.

ونتيجة لذلك، خلصت الدراسة الى ان هناك أربعة مجالات رئيسية لدعم التبني الرقمي في قطر، وهي: الوصول إلى الإنترنت والأجهزة الذكية وتسهيلات الدفع الإلكتروني؛ والمهارات والمعرفة الرقمية الأساسية للبحث عن الخدمات الرقمية وتحميلها واستخدامها؛ والدافع المطلوب لفهم فوائد الخدمات الرقمية وكذلك بناء الثقة في التكنولوجيا والتشجيع على استخدامها.

ومن شأن ذلك البحث أن يؤدي إلى تحديد العديد من برامج الشمولية الوطنية الرقمية التي سيتم نشرها في السنوات الخمس المقبلة.

وسيستهدف "تسمو" الذي يؤمن بأن الشمول الرقمي هو جهد شامل للمجتمع بأسره، إلى تعزيز الشراكة مع المنظمات المعنية في قطر، لضمان تطبيق الشمول الرقمي بشكل جماعي في جميع أنحاء الدولة.

فعلى سبيل المثال، سيعمل "تسمو" مع منظمات الخدمة الاجتماعية للتأكد من أن المستفيدين منهم يتمتعون بمهارات عالية، وعلى استعداد لتبني الخدمات الرقمية الحديثة، كما سيتم دعم ذلك من خلال وحدات التعلم الإلكتروني التي تعلّم السكان المهارات الرقمية الأساسية وتزيد من استخداماتهم للخدمات الرقمية المفيدة المتاحة أمامهم.

ويخطط "تسمو" أيضًا لتنظيم فعاليات سنوية على مستوى الدولة لتعزيز الشمول الرقمي في قطر، والاحتفاء بالمنظمات والأفراد الذين يساعدون في تحسين التبني الرقمي.

بالإضافة إلى ذلك، يعمل "تسمو" على تطوير وسن السياسات التي تضمن أن تكون جميع الخدمات الرقمية في قطر متاحة ويسهل الوصول إليها من قبل مختلف الشرائح السكانية، فيما سيعمل “تسمو" على مراقبة التقدم المحرز في هذه البرامج واعداد التقارير الدورية لها، لضمان تلبية مختلف الاحتياجات الرقمية طوال مسيرة التحول الرقمي في قطر.

ستبنى هذه الجهود على البرامج الناجحة التي اطلقتها وزارة المواصلات والاتصالات والتي تهدف إلى تحسين الشمولية الرقمية  بما في ذلك برنامج "التواصل الأفضل" لدمج العمالة الوافدة رقميا وبرنامج "وصلة" لرفع الثقافة الرقمية لدى كبار السن وبرنامج السلامة السيبرانية لبناء الثقة حول كيفية استخدام والتعامل الآمن مع الانترنت إذ يهدف البرنامج إلى تمكين المستخدمين من الحصول على تجربة سيبرانية أكثر أماناً وتحسين جودة التعامل على شبكة الإنترنت حيث يعمل البرنامج بالتعاون مع مختلف الشركاء وخبراء السلامة السيبرانية على تقديم برامج وحلقات عمل تثقيفية في مجال السلامة السيبرانية مثل برنامج "أخلاقي قطر" الذي يهدف إلى تعزيز المسؤولية الأخلاقية في العالم الرقمي.

كما يتضمن البرنامج أيضاً منصة "سيف سبيس"  (safespace.qa) التي تشمل العديد من حملات التوعية بشأن السلامة السيبرانية وبرنامج سفراء السلامة السيبرانية والمكتبة الرقمية للسلامة السيبرانية وغيرها من البرامج.

كما يهدف برنامج "التواصل الأفضل" بوزارة المواصلات والاتصالات، وهو برنامج آخر متميز ضمن برامج الشمولية الرقمية، إلى إزالة الحواجز الرقمية لدى العمال في قطر من خلال تشجيعهم على الاستفادة من الوصول إلى التكنولوجيا واعطائهم الفرص لتنمية مهاراتهم الرقمية. ويعتبر هذا البرنامج من أكبر وأهم الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وقد نجح البرنامج منذ تدشينه في إنشاء ١٩٢١ مرفق لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أماكن سكن العمال وتم تأمين وصول أكثر من ١٫٥ مليون عامل إلى هذه التكنولوجيا.

 ومن خلال برنامج مكثف لتدريب المتطوعين، تم تدريب ٢٧٠٠٠ من الرواد الرقميين، الذين قاموا بدورهم بتدريب زملائهم على استخدام الحواسيب والوصول إلى الخدمات، فضلا عن تيسير الاتصال بالأسر والأصدقاء في بلدانهم الأم.

وفي إطار سعيه لتعزيز التنوع الاقتصادي المستدام، وتحويل قطر لمجتمع متقدم قادر على تحقيق التنمية المستدامة، ينتج برنامج "تسمو" مخرجات ملموسة من شأنها تحسين جودة حياة المواطنين والمقيمين والزوار في الدولة.

ولإعداد الدولة لهذا التحول الرقمي ولدعم تبني واعتماد هذه الحلول الذكية، سيواصل "تسمو" تعزيز جهود الشمولية الرقمية في قطر.